الفيض الكاشاني
171
علم اليقين في أصول الدين
عليها في الدنيا ، والتجاوز عن عقوبتها في الآخرة - ثالثا - وقد وعد أن يبدّل سيئاته حسنات ، لتستر مقابح ذنوبه بثواب حسناته مهما مات على الإيمان . وحظّ العبد من هذا أن يستر من غيره ما يحبّ أن يستر عنه ؛ ففي الحديث « 1 » : « من ستر على مؤمن عورته ، ستر اللّه عليه عورته يوم القيامة » . القهّار هو الذي يقصم ظهور الجبابرة من أعدائه ، فيقهرهم بالإماتة والإذلال ، بل الذي لا موجود إلّا وهو مسخّر تحت قهره وقدرته ، عاجز في قبضته . ومن العباد من قهر أعداءه ؛ وأعدى عدوّه نفسه التي بين جنبيه ، وهي أعدى له من الشيطان الذي قد حذّر عداوته ، ومهما قهر شهوات
--> ( 1 ) - المعجم الكبير ( 19 / 158 ، ح 350 ) : « من ستر على مؤمن عورته ستر اللّه عليه عورته » . المسند ( عقبة بن عامر ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : 4 / 159 ) : « من ستر مؤمنا في الدنيا على عورة ستره اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة » . البخاري ( كتاب المظالم ، باب لا يظلم المسلم المسلم ، 3 / 168 ) : « من ستر مسلما ستره اللّه يوم القيامة » . راجع أيضا كنز العمال : 3 / 248 - 251 ، ح 6379 - 6397 . والمسند : 2 / 500 . 4 / 153 . الجامع الكبير : 7 / 40 ، ح 20713 . و 7 / 223 - 224 ، ح 22045 - 22053 . وفي الكافي ( كتاب الإيمان ، باب تفريج كرب المؤمن ، 2 / 200 ، ح 5 ) عن الصادق عليه السلام : « من ستر على مؤمن عورة يخافها ، ستر اللّه عليه سبعين عورة من عورات الدنيا والآخرة » . مثله في ثواب الأعمال : ثواب من نفّس عن مؤمن . . . ، 164 . عنه البحار : 75 / 20 .